صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

415

شرح أصول الكافي

شهد اللّه انه لا إله الا هو ، ذوات الأسباب لا يعرف الا بأسبابها ، وقد مرّ في الباب الّذي عقد في أنه لا يعرف الا به ما مر ، وقد ورد : ان المخلوق لا يعرف شيئا الا باللّه . ( نوري ) ص 77 س 17 وهو القاهر فوق عباده . ( نوري ) ص 77 س 18 وعنت الوجوه للحى القيوم ، كل شيء هالك الا وجهه . موصوف لا يرى ، موجود لا يخفى غائب غير مفقود حاضر غير محدود ، فاعتبروا وتدبروا فيه ، ولا سيما في قوله عليه السلام . حاضر غير محدود . ( نوري ) ص 78 س 18 ومن هنا يعلم جواز وضع الأسماء العلمية لكل موجود خارجي شخصي يتصور له صورة ذهنية مطابقة له محاكية لذاته بعينها كما في حال ابصارنا لشخص زيد بعينه ووزعنا اسم زيد لعين شخصه ، والسّر فيه هو ان الصورة المبصرة بالذات انما هي بعينها نفس حكاية ذي الصورة الخارجي ، وحكاية الشيء انما هي ذلك الشيء بعينه ولكن بوجه الحكاية لا انها شيء اخر غيره ، ومن ثم ورد عنهم في بيان الأظلة إذا سئلوا : ألم تر إلى ظلك في الشمس شيء وليس بشيء ؟ فافهم واغتنم . ( نوري ) ص 79 س 7 ولقد شاهدت من أصحاب البحث اللفظي هاهنا وهم من أفاضل الحكماء أيضا ان معلوم إله بمعنى مجهول عبد ومجهوله على العكس ، وعلى هذا يكون معنى قوله عليه السلام : والا له يقتضي مألوها ، اى يقتضي عابدا ، ولذا عقبه بما عقبه واطلاق الاله على المعبود المطلق وبنحو الغلبة على المعبود بالحق وبحذف الهمزة على الثاني فقط شاهد لما نقلنا . وسيجيء في باب معاني الأسماء واشتقاقها في الحديث الثاني : اللّه مشتق من أله ، وآله يقتضي مألوها . انتهى . لا يخفى ان مفاد هذا الحديث يقتضي ان يكون معلوم آله بمعنى